النووي
668
روضة الطالبين
الطرف الرابع : في الظلم والقضاء ، فيه مسائل . إحداها : تحته ثلاث نسوة ، بات عند ثنتين عشرين ليلة ، إما عشرا عند هذه ثم عشرا عند هذه ، وإما ليلة ليله ، فتستحق الثالثة عشر ليال متوالية لا يجوز تفريقها . فلو نكح جديدة عقبى العشرين ، لم يجز تقديم العشر ، لأنه ظلم للجديدة ، بل يوفيها أولا حق الزفاف ، ثم يقسم بين الجديدة والمظلومة ، ويجعل للمظلومة ليلتها وليلتي الآخرتين ، فيبيت عند الجديدة ليلة ، وعند المظلومة ثلاث ليال . فإذا دار هكذا ثلاث نوب ، فقد وفاها تسعا وبقيت ليلة . فإن كان بدأ بالمظلومة ، فإذا تمت التسع لها ، بات عند الجديدة ليلتها لتمام القسم ، ثم يبيت عند المظلومة ليلة لتمام العشر ، ويبيت عند الجديدة بهذه الليلة ثلث ليلة ثم يخرج إلى موضع خال عن زوجاته ، ثم يستأنف القسم بعد ذلك للأربع . وعن الشيخ أبي محمد ، أنه لا يبيت ثلث الليلة عند الجديدة ، ويعذر فيه ، وليس بشئ ، وإن كان بدأ بالجديدة ، فإذا تمت التسع للمظلومة ، بات ثلث ليلة عند الجديدة وخرج ، ثم يبيت ليلة عند المظلومة ، ثم يقسم بين كلهن بالسوية ، والقسم بين الجديدة والمظلومة بالقرعة كغيرها . الثانية : تحته أربع ، ثلاث حاضرات ، وواحدة غائبة ، فظلم واحدة من الحاضرات بالآخرتين ، ثم حضرت الغائبة ، فيقضي للمظلومة مع رعاية حق التي حضرت ، فيقسم لها ليلة ، وللمظلومة ثلاثا ، وقد يحتاج آخرا إلى تبعيض ليلة كما سبق في المسألة الأولى ، وكذا لو كان يقسم بين نسائه ، فخرج في نوبة واحدة ، لضرورة ، بأن أخرجه السلطان ، فيقضي لها من الليلة التي بعدها مثل ما خرج ، والأولى أن يراعي الوقت ، فيقضي لأولى الليل من أوله ، ولآخرة من آخره ، ويكون باقي الليل في موضع خال عنهن ، ويستثنى ما إذا كان يخاف العسس أو اللصوص ونحو ذلك لو خرج ، فيعذر في الإقامة ، قاله المتولي . والأولى أن لا يستمتع بها فيما وراء زمان القضاء . فرع قال في الأم : لو كان له أربع ، فترك القسم لإحداهن أربعين ليلة ، قسم لها عشرا . قال الأصحاب : صورته أن يبيت عند الثلاث عشرا عشرا ، ويعطل عشر الرابعة ، فلا يبيت عند واحدة فيها . أما إذا وزع الأربعين على الثلاث